السيد حامد النقوي

137

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

علامه عبد الرحمن بن محمد بن خلدون در كتاب « العبر و ديوان المبتدأ و الخبر » در بيان تنزيه هارون الرشيد از شرب خمر كه اطناب و اسهاب بسيار در آن نموده كما سيجيء عن قريب گفته » : و لم يكن بينه أي بين هارون و بين جده أبي جعفر بعيد زمن انما خلفه غلاما ، و قد كان أبو جعفر به مكان من العلم و الدين ، قبل الخلافة و بعدها ، و هو القائل لمالك حين اشار عليه بتأليف « الموطأ » [ 1 ] : يا أبا عبد اللَّه انه لم يبق على وجه الارض اعلم مني و منك ، و اني قد شغلتني الخلافة ، فضع انت للناس كتابا ينتفعون به ، تجنب فيه رخص ابن عباس ، و شدائد ابن عمر ، و وطئه للناس توطئة . امام مالك خود را شاگرد منصور دوانيقى دانسته قال مالك : فو اللَّه لقد علمني التصنيف يومئذ ، و لقد أدركه ابنه المهدي أبو الرشيد هذا ، و هو يتورع عن كسوة الجديد لعياله من بيت المال ، و دخل عليه يوما و هو بمجلسه يباشر الخياطين في ارقاع الخلقان من ثياب عياله ، فاستنكف المهدي من ذلك و قال يا امير المؤمنين على كسوة العيال عامنا هذا من عطائى ، فقال لك ذلك و لم يصده عنه ، و لاسمح بالانفاق فيه من اموال المسلمين ، فكيف يليق بالرشيد على قرب العهد من هذا الخليفة و أبوته و ما ربي عليه من امثال هذه السير فى أهل بيته و التخلق بها أن يعاقر الخمر أو يجاهر بها . [ 2 ] « از اين عبارت واضح است كه ابن خلدون در مدح و ثنا و ستايش و اطراء ابو جعفر منصور بغايت قصوى كوشيده ، كه عظمت مرتبه و جلالت منزلت او در علم و دين قبل خلافت و بعد آن ظاهر ساخته ، و براى اثبات جلالت

--> [ 1 ] الموطأ لمالك بن أنس المتوفى 179 فى الحديث ، شرحه جمع من العلماء مثل البطليوسى المتوفى 522 ، و ابن حبيب المالكى المتوفى 239 ، و السيوطى المتوفى 911 ، و القرطبى المتوفى 463 و الباجى المتوفى 474 ، و غيرهم . [ 2 ] المقدمة لتاريخ ابن خلدون ص 14 ط بيروت .